مصل اللبن مصل اللبن هو مادةٌ سائلة تنفصل عن الحليب خلال عملية تصنيع الجبن، وهو في الواقع السائل الذي يجده معظم الأشخاص طافياً في علب اللبن عند فتحها،
وقد اعتاد مصنّعو الجبن على التخلُّص منه قبل اكتشاف قيمته التجارية، ويُعتبر بروتين مصل اللبن (بالإنجليزيّة: Whey protein) بروتيناً كاملاً، وعالي الجودة، أي أنّه يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسيّة جميعها، كما أنّه سهل الهضم، وسريع الامتصاص في الأمعاء مقارنةً بأنواع البروتين الأخرى، ممّا يجعله من أفضل مصادر البروتين الموجودة، وهناك ثلاثة أنواع من بروتين مصل اللبن: المُركّز، والمعزول، والمُحلّل جزئياً في الماء (بالإنجليزيّة: Whey protein hydrolysate)، ويُعتبر بروتين مصل اللبن المُركّز الأكثر شيوعاً والأقلّ تكلفةً، كما يوجد منه مكمّلٌ غذائيٌّ يشتهر كثيراً بين لاعبي كمال الأجسام، والرياضيين، وغيرهم ممّن يرغبون بزيادة البروتين في نظامهم الغذائي،

 

حيث يمكن الحصول عليه على شكل مسحوق تُضاف إليه النكهات في بعض الأحيان لجعل طعمه أكثر استساغة.[١][٢] فوائد بروتين مصل اللبن يرتبط استهلاك بروتين مصل اللبن بالعديد من الفوائد الصحية التي نذكر منها ما يأتي:[١] خفض ضغط الدم: حيث يحتوي الحليب وكافة مشتقاته على الببتيدات (بالإنجليزيّة: Peptides) التي تُدعى بمثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (بالإنجليزية: Angiotensin-converting-enzyme inhibitors)، وفي حالة بروتين مصل اللبن فإنها تُدعى باللاكتوكايننز (بالإنجليزيّة: Lactokinins) التي يمكن أن تخفّض ضغط الدم عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه. خفض مستويات السكر في الدم: حيث وُجِد أنّ بروتين مصل اللبن فعّالٌ في تخفيض مستويات السكر في الدم، وزيادة مستويات الإنسولين وحساسيته، حتى أنّ فاعليته قد تصل إلى مستوى فاعلية إحدى أدوية السكري الذي يُدعى بالسلفونيل يوريا (بالإنجليزيّة: Sulfonylurea)،

ويمكن استخدام بروتين مصل اللبن كعلاجٍ مكمّلٍ لمرض السكري من النوع الثاني، إذ يمكن لأخذ مكمّلات بروتين مصل اللبن الغذائية مع أو قبل تناول وجبةٍ مرتفعة الكربوهيدرات، أن يمنع ارتفاع مستويات السكر في الدم عند مرضى السكّري والأشخاص الأصحّاء. تخفيف الالتهاب: حيث وجدت إحدى الدراسات أنّ تناول جرعةٍ عاليةٍ من مكمّلات بروتين مصل اللبن قادرةٌ على خفض مستويات البروتين المتفاعل-C (بالإنجليزيّة: C-reactive protein)؛ وهو إحدى المؤشرات الرئيسية للالتهاب،
ويجدر الذكر أنّه يمكن للالتهاب المزمن أن يزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض. خفض مستويات الكوليسترول في الدم: حيث وجدت إحدى الدراسات أنّ تناول 54 غراماً من بروتين مصل اللبن يومياً ولمدة 12 أسبوعاً يخفض من مستويات الكوليسترول الضار (بالإنجليزيّة: LDL cholesterol) في الدم، إلّا أنّ هناك حاجةً إلى مزيدٍ من الدراسات لإثبات ذلك. زيادة الإحساس بالشبع: حيث يُعرف البروتين بدوره في إنقاص الوزن، إذ إنّه يُعتبر من أكثر العناصر الغذائية التي تحفز الشعور بالشبع، كما يرتبط تناوله بزيادة صرف الجسم للطاقة بمقدار 80-100 سعرة حرارية في اليوم، ممّا يُقلّل من كمية السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم لكميةٍ تصل إلى 441 سعرة حرارية،

ووجدت إحدى الدراسات أنّ تخصيص 25% من كامل السعرات الحرارية اليومية للبروتين يساهم في تقليل اشتهاء الطعام بنسبة 60%، كما يمكن لاستهلاك بروتين مصل اللبن مع حمل الأثقال أن يتسبّب بإنقاص الوزن مع الحفاظ على كتلة الجسم العضلية.[٢] التخفيف من الربو: فقد وُجد أنّ بروتين مصل اللبن يمكن أن يُحسّن الاستجابة المناعية لدى الأطفال المصابين بالربو.[٣] زيادة الوزن: حيث يمكن أن يساعد بروتين مصل اللبن على زيادة وزن الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في ذلك، إمّا بسبب سوء التغذية أو بسبب الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (بالإنجليزيّة: acquired immune deficiency syndrome)، واختصاراً (AIDS).[٤] المساعدة على التئام الجروح: حيث وُجِد أنّ بروتين مصل اللبن مفيدٌ في مساعدة الأشخاص على التعافي من الحروق والجروح المزمنة.[٤] تقليل خطر الإصابة بالحساسية: يحتوي بروتين مصل اللبن المُحلّل جزئياً في الماء على بروتينات متحلّلة إلى أجزاء أصغر من تلك الموجودة في حليب الأبقار أو حليب الصويا،

 

صورة ذات صلة

وتُظهر الدراسات انخفاض خطر إصابة الرضّع الذين أُعطوا الشكل المُحلّل جزئياً من بروتين مصل اللبن بالإكزيما، مقارنةً بالأطفال الذين أُعطوا الحليب المعتاد، كما أنّه قد يُقلّل من تطوّر ردود الفعل التحسسية عند الرضع المعرضين للإصابة بالحساسية.[٤] بروتين مصل اللبن والكتلة العضلية إنّ أشهر استخدام لمكمّلات بروتين مصل اللبن الغذائية هو استخدامها من قِبل الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام؛ لبناء الكتلة العضلية، وزيادة قوة الجسم، ويمكن لبروتين مصل اللبن أن يساهم في زيادة الكتلة العضلية وقوتها عن طريق ما يأتي:

[٢] تزويد الجسم بالأحماض الأمينية التي تُعتبر وحدة البناء الأساسية في بناء العضلات وزيادة نموّها. زيادة إفراز الهرمونات البنائية التي يمكن أن تُحفّز نمو العضلات، كهرمون الإنسولين. تزويد الجسم بكميات كبيرة من الحمض الأميني الليوسين (بالإنجليزيّة: Leucine)، المعروف بتنشيط تصنيع البروتينات، وبالتالي زيادة العضلات. كما ظهر أنّ هذا البروتين فعّال في زيادة نمو العضلات عند استهلاكه قبل التمارين الرياضية، وأثناءها، وبعدها، فتصنيع العضلات من البروتينات يكون في ذروته بعد ممارسة التمارين مباشرةً، ولكن أظهرت دراسة حديثة أنّ كمية البروتين المتناولة يومياً تعد العامل الذي يملك التأثير الأكبر في نمو العضلات بغضّ النظر عن وقت استهلاكه، ويُعتبر بروتين مصل اللبن الأفضل عند مقارنته مع أنواع البروتين الأخرى؛ كبروتين الكازين (بالإنجليزيّة: Casein) وبروتين الصويا، إلّا أنّ بعض الدراسات تُظهر أنّ تأثيره يكون أفضل على المدى الطويل، بينما يكون تأثير بروتين الكازين الأفضل على المدى القصير،

ممّا يجعل تأثير النوعين متساوياً.[٢] ومن الجدير بالذكر أنّ تناول بروتين مصل اللبن لن يُحدث تأثيراً ملحوظاً في نموّ العضلات وقوتها ما لم يكن نظام الشخص الغذائيّ يفتقر إلى الكميات الكافية من البروتين في الأصل، كما أنّ الدراسات على هذا الموضوع مُتضاربة، ومن الطبيعيّ أن تختلف النتائج من شخص إلى آخر، ولكن يمكن القول إنّ فوائد إضافة بروتين مصل اللبن إلى النظام الغذائيّ تُعدّ محدودةً في حال كان الشخص يتناول كمياتٍ كافيةً من اللحم، والسمك، والبيض، ومنتجات الحليب، وغيرها من مصادر البروتين الغذائية.[٢]